مقابلة / القطان: محطات الوقود القائمة لا تكفي والبلدية لا تعطي الأراضي لبناء المزيد
| حوار إيهاب حشيش |
بعد ثلاث سنوات على خصخصة قطاع واسع من انطلاق قطار خصخصة محطات بيع الوقود، لم يتغير على المستهلك الكثير، سوى أن الأسماء تغيرت، في هذه المحطة بات يعلو اسم «الأولى وشعارها «خطوة أولى نحو التغيير»، وفوق أخرى يدخل اسم «السور» الحديث العهد. لكن «الخطوة الأولى» تبدو «سلحفاتية»، وأمامها «سور» من العقبات.
ثلاث سنوات على تجربة من تجارب الخصخصة النادرة في القطاع النفطي. العلامة ليست «عشرة على عشرة» بالتأكيد، لكن في أي خانة تضع شركة البترول الوطنية النتيجة؟ في النجاح أم في الفشل؟
يعتبر نائب رئيس فريق عمل خصخصة محطات الوقود ومصنع الزيت في شركة البترول الوطنية الكويتية جعفر القطان أن خصخصة محطات الوقود نجحت «إلى حد كبير حتى الآن»، مؤكدا أنها «ساهمت بشكل كبير في إعادة هيكلة الاقتصاد المحلي الكويتي بعد إشراك القطاع الخاص في الاستثمارات النفطية مع تحاشي شبهة الفساد والتنفيع».
ويشير القطان في مقابلة مع «الراي» إلى أن «المحطات الحالية وحسب الدراسات التي قامت بها شركة البترول الوطنية الكويتية غير كافية نظرا للنمو الهائل للطلب الداخلي على الوقود نتيجة المد الإسكاني والنهضة الاقتصادية في الكويت»، لافتاً إلى أن المؤسسة تطلب من البلدية تخصيص الأراضي لبناء محطات جديدة. والوصول بها إلى 240 محطة بحلول عام 2010.
ولفت إلى انه «بعد عمل الشركات الخاصة لمدة تقارب الثلاث سنوات لم تتمكن من إخراج التصاريح اللازمة للخدمات المرادفة مع بلدية الكويت بحجة ألا تؤثر على الشركات ذات الأنشطة نفسها ولا تنافسهم في ذلك، كذلك تم التأخير في عملية نقل الملكية «حق الانتفاع» من أملاك الدولة لمواقع المحطات المباعة لفترة طويلة أثرت على عمل تلك الشركات لتطوير خدماتها».
إلا أن القطان لفت إلى أن «الشركات الخاصة يؤخذ عليها عدم تطوير خدمة بيع البنزين في المحطات لعدم إضافتها أي شيء يتعلق بالسرعة في تقديم هذه الخدمة للمستهلكين والجدية في بناء محطات جديدة للأراضي المنقولة لها مع العلم أن خلال هذا الفترة كانت ومازالت تتمتع هذه الشركات بهامش ربح معقول لمواجهة التكاليف التشغيلية لها في البداية والتي هي من حق الحكومة إعادة النظر في احتساب هامش الربح المعين متى ما رأت ذلك».
• بعد مضي سنتين وأكثر، كيف تقيمون تجربة الخصخصة؟ وهل تؤيد الاستمرار فيها أم إعادة النظر؟
- بعد أن تم تخصيص مجموعة من محطات التعبئة لصالح كل من الشركة الأولى للوقود وشركة السور، أستطيع القول ان تجربة الخصخصة نجحت والى حد كبير، خصوصاً أن معظم أهداف الخصخصة قد تحققت، فقد تم إشراك القطاع الخاص في التصنيع والعمليات النفطية، كما توافرت فرص عمل جديدة وجيدة للمواطنين وأريد أن أذكر أن عملية الخصخصة ساهمت وبشكل كبير في إعادة هيكلة الاقتصاد المحلي الكويتي بعد أن اشترك القطاع الخاص في الاستثمار النفطي مع تحاشي شبهة الفساد والتنفيع ودون التغيير في الأسعار نظراً لإشراف مؤسسة البترول الكويتية والحكومة عليها.
أما فيما يتعلق بالارتقاء بالخدمة المقدمة للمستهلك وإضافة خدمات أخرى مرادفة (سوبرماركت، كافتيريا، قطع غيار، زينة سيارات والاستراحات.... إلخ) فيؤسفني القول إنه لم يتحقق بالصورة المطلوبة وأتمنى أن نلاحظ تقدماً بهذا الصدد خلال الفترة المقبلة.
المحطات غير كافية
• ما الذي تقدمه شركة البترول الوطنية لتحسين خدمات محطات الوقود؟
- تحاول شركة البترول الوطنية مع بلدية الكويت طلب الحصول على مزيد من الأراضي لبناء محطات تعبئة جديدة سواء من قبلها او توزيعها على القطاع الخاص بهدف بنائها خصوصا أن المحطات الحالية وحسب الدراسات التي قامت بها شركة البترول الوطنية الكويتية غير كافية نظرا للنمو الهائل للطلب الداخلي على الوقود نتيجة المد الإسكاني والنهضة الاقتصادية في الكويت والتي يجب أن تصل إلى 240 محطة بحلول عام 2010 على اعتبار ان الزيادة في النمو 3 في المئة غير أنها زادت ووصلت إلى 5 في المئة والحاجة أصبحت ملحة.
• ما هي العوائق التي قابلتكم من قبل خصخصة الشركات؟
- خلال السنوات السابقة قامت شركة البترول الوطنية بإدارة وتشغيل المحطات التابعة لها حينها بكفاءة عالية وكان هناك توجه من قبلها لتحسين هذه الخدمة وإضافة خدمات أخرى في المحطات الا أن طلبها لاستخراج التراخيص اللازمة كانت تواجه بالرفض من قبل بلدية الكويت بحجة أن تلك الخدمات المرافقة ليست من اختصاص شركة البترول الوطنية الكويتية، وعليه رأت شركة البترول الوطنية الكويتية أن خصخصة هذا القطاع قد تؤدي الى تحسين هذه الخدمة مستقبلاً اذا أراد القطاع الخاص الذي يمتلك ويدير تلك المحطات تنويع مصدر الدخل له من خلال تلك الخدمات المرادفة المقدمة للجمهور.
خصخصة ما تبقى
• لماذا لم يتم تخصيص ما بقي من المحطات وعددها 39 محطة تعبئة وقود؟
- رغم أنه قد تم تشكيل لجنة تأسيس من قبل مؤسسة البترول الكويتية لتخصيص المجموعة الثالثة من المحطات والانتهاء من أكثر من 95 في المئة من الإجراءات المطلوبة لتخصيص المحطات الـ 39 للشركة الثالثة الا أنه قد تم إيقاف تخصيص الشركة الثالثة بناء على قرار من وزير النفط السابق لحين إقرار مجلس الأمة لقانون الخصخصة وحتى ذلك الحين تقوم شركة البترول الوطنية الكويتية وتحديداً دائرة التسويق المحلي بإدارة مجموعة محطات التعبئة الخاصة بالشركة الثالثة وعددها 39 محطة تعبئة وقود.
• هل تتوقع حل المشكلة وصدور القانون قريباً؟
- نتوقع إقرار القانون قريباً من قبل مجلس الأمة الجديد عقب انتخابه ومتى ما أقر القانون لا أعتقد أن عملية تأسيس الشركة الثالثة ستكون مشكلة فهي جاهزة للتأسيس من بعد أخذ الموافقات اللازمة وطرحها للاكتتاب العام. تأخر التصاريح
• ما هو السبب لعدم تطوير الخدمات في محطات تعبئة الوقود حتى الآن؟
- بعد عمل الشركات لمدة تقارب الثلاث سنوات لم تتمكن من إخراج التصاريح اللازمة للخدمات المرادفة مع بلدية الكويت بحجة ألا تؤثر على الشركات ذات الأنشطة نفسها ولا تنافسهم في ذلك، كذلك تم التأخير في عملية نقل الملكية «حق الانتفاع» من أملاك الدولة لمواقع المحطات المباعة لفترة طويلة أثرت على عمل تلك الشركات لتطوير خدماتها، كذلك يؤخذ على الشركات الخاصة عدم تطوير خدمة بيع البنزين في المحطات لعدم إضافتها أي شيء يتعلق بالسرعة في تقديم هذه الخدمة للمستهلكين والجدية في بناء محطات جديدة للأراضي المنقولة لها مع العلم أن خلال هذا الفترة كانت ومازالت تتمتع هذه الشركات بهامش ربح معقول 12.8 في المئة لكل لتر لمواجهة التكاليف التشغيلية لها في البداية والتي هي من حق الحكومة إعادة النظر في احتساب هامش الربح المعين متى ما رأت ذلك.
• ما طبيعة العلاقة بين شركة البترول الوطنية الكويتية والشركات الخاصة التي تدير محطات تعبئة الوقود؟
- بكل تأكيد العلاقة بين الجانبين كبيرة جداً، فشركة البترول الوطنية تقوم بتوفير المنتجات البترولية للشركات الخاصة ولتزويد السوق المحلية من خلال محطاتها، كما تقوم شركة البترول الوطنية في الوقت الحالي ولحين تشكيل جهة رقابية من قبل وزارة النفط على الشركات الخاصة بالمراقبة على أمن وسلامة العمل في تلك المحطات وجودة المنتجات ومعاينة العدادات وتوزيع الأراضي عليها وأضيف أن مؤسسة البترول الكويتية تمتلك حصة 24 في المئة في الشركات الخاصة ويمثلها أعضاء في مجلس إدارة تلك الشركات بهدف مساعدة تلك الشركات بتقديم الخبرة اللازمة في هذا المجال.
العمالة في الشركات الجديدة
• استقطبت الشركات الخاصة العديد من العاملين في قطاع التسويق المحلي في الشركة، فما دورهم؟ وهل طرأت تغييرات مهمة على أوضاعهم الوظيفية؟
- انتقل بعض من موظفي محطات التعبئة من شركة البترول الوطنية الى المحطات الخاصة بعد عرض الوظائف عليهم ورغبة الموظفين بها وتتمثل مهمتهم في إدارة المحطات الخاصة بالشركات والقيام بالأعمال الإشرافية بها وحسب الاتفاق الذي تم بين شركة البترول الوطنية والشركات الخاصة فقد تم انتقال هؤلاء الموظفين الى الشركات الخاصة بنفس رواتبهم إضافة الى البدلات التي أعطيت لهم من قبل دعم العمالة الوطنية.
• الضمانات التي أعطيت للموظفين لدى القطاع الخاص، هل يتم التقيد بها؟
- احب أن أؤكد شركة البترول الوطنية الكويتية اشترطت على الشركات الخاصة ألا تكون مدة العقود للموظفين المنقولين لها أقل من خمس سنوات، وكذلك دفعت لهم مبالغ نقدية تشجيعية من قبل شركة البترول الوطنية الكويتية.
• هل ستواصل شركة البترول الوطنية الكويتية بناء محطات جديدة للتعبئة خصوصاً أن الشركات الخاصة قد لا تمتلك استثمارات كافية أو التراخيص لبناء المحطات؟
- نظرا لاحتفاظ شركة البترول الوطنية الكويتية لما مجموعه 39 محطة تخص الشركة الثالثة فهي تقوم ببناء محطات تعبئة جديدة بالتوازي مع القطاع الخاص من أجل توفير خدمة أفضل للمستهلكين ولمواجهة زيادة الطلب اليومي على الوقود وعلى هذا الأساس فقد وافقت شركة البترول الوطنية الكويتية على التنازل عن ثلاثة مواقع جديدة لمحطات تعبئة لكل من شركتي السور والأولى بهدف حصولهما على الموافقات اللازمة من أملاك الدولة وبلدية الكويت لبنائها، ونظرا لإعطاء الشركات الخاصة هامش ربح مناسب من قبل الحكومة بهدف توفير التكاليف التشغيلية والاستثمار ببناء محطات تعبئة جديده
|