انتهت جلسة طرح الثقة في وزير الداخلية بسلام ( من جهة الحكومة ) ، لكنها فتحت باب الاستجواب من قبل الناخبين لـ ( 30 نائب معارض و ممتنعان اثنان و أخر غائب ) ، مما قد يؤدي إلى طرح الثقة بهم في الانتخابات القادمة .
ذكر ميلتون ( مبدأ إتاحة مناخ التجادل بين الناس حتى تسود الحجج الجديرة بالسيادة ) ، أن جلسة الاستجواب أظهرت قوة حجة المستجوب ( مسلم البراك ) ، و ضعف رد وزير الداخلية ( الشيخ/ جابر الخالد ) في جميع المحاور الثلاث ، ( المحور الأول / اللوحات الانتخابية ) لماذا لم يقوم الوزير بتحويل الملف للنيابة عندما طلب منه ذلك ديوان المحاسبة في يوليو 2008 ؟ مدة العقد سنة كاملة ، لماذا لم يتم استخدام اللوحات لانتخابات 2009 ؟ عندما قام الوزير بتحويل الملف للنيابة مؤخراً ، لماذا لم يقوم بتحديد أسماء المتهمين في الكتاب ؟ حتى يتم حفظ القضية لعدم الاستدلال على المتهم ! ( المحور الثاني / توزيع أموال في إدارة الانتخابات ) تعذر الوزير بأنه لا يوجد قانون يمنع ذلك ! إذا قام مواطن في الشارع بحمل حقيبة نقود و أخذ بتوزيعها على الناس ، ألا يحق لرجال الأمن الاشتباه به ؟ و ألقاء القبض عليه و التحقيق معه و سؤاله عن مصدر أمواله ؟ و لماذا يقوم بإهدارها هكذا ؟ و من ثم تحويله إلى مستشفي الأمراض العقلية للتأكد من صحة قواه العقلية ! قد أخفقت بالرد يا معالي الوزير فهذا من صميم عملك ، ( المحور الثالث / كاميرا التجسس ) إذا كان الغرض من الكاميرا هو حفظ الأمن و ليس التجسس ، لماذا لم يتم وضع كاميرات مماثلة في مواقع انتشار الجريمة ، مثل منطقة جليب الشيوخ المليئة بجرائم القتل و السرقة و الدعارة و الخمور ؟
لقد أحزنني رد الوزير ، كما أغاظني ردود النواب المؤيدين للوزير ! لكن المثل يقول ( إذا أكلت بصل ، أشبع بصل ) هناك نواب يرغبون باعتلاء سلم الثراء السريع ! و هناك نواب يعشقون ممارسة دور البطل ( زورو ) الذي تفتح له جميع أبواب الوزارات ، و جميعهم ينطبق عليهم قول الشاعر ( معروف الرصافي ) :
من شاء منكم أن يعيش اليوم و هو مكـرم
فليمس لا سمع له و لا بصر لديه و لا فم
لا يستحق كـرامـة إلا الأصـم الأبكـم
و لمن يعتقد أن طرح الثقة قد فشل و فشل معه مقدموه و مؤيدوه ، أقول لهم ليس الفشل بأن تقوم بمهام عملك البرلماني بأمانة و صدق ، و أنما الفشل أن تغيير مبدأك و قناعتك مقابل أمور دنيوية زائلة سوف تحاسب عليها في الدنيا و الآخرة ! أما الناخبين الراغبين بشراسة بطرح الثقة في النواب الذي اختاروهم في انتخابات 2009 ، أقول لهم قول نفس الشاعر :
و إذا ظلمتم فاضحكوا طرباً و لا تتظلموا
و إذا أهنتم فاشكروا و إذا لطمتم فابسموا
و أن قيل : إن بلادكم يا قوم سوف تقسم
فتحمدوا و تشكروا و ترنحوا و ترنمـوا
سؤال للدقباسي: أنت أول نائب تقدم بسؤال برلماني لوزير الداخلية بشأن المحور الأول منذ عام ، لماذا لم تبادر أنت بتقديم الاستجواب ؟