الموقع:
تقع دولة الكويت على الساحل الشمالي الشرقي للجزيرة العربية بين خطي عرض 28.30 و 30.05 شمالا وبين خطي طول 46.33 و 48.30 شرقا . ويحدها شرقا الخليج العربي وشمالا وغربا العراق وجنوبا المملكة العربية السعودية .
المساحة:
تبلغ مساحة دولة الكويت 17.818 الف كيلومترا مربعا ويقدر متوسط إمتداد أراضي الكويت من الشرق إلى الغرب بحولي 170 كيلومترا (106ميلا ) وتبلغ المسافة بين أقصى موقع على حدودها الشمالية وأقصى موقع على حدودها الجنوبية حوالي 200 كم (124ميلا ) . ويبلغ طول حدود دولة الكويت 685 كيلومترا الجزء الأكبر منها حوالي 495 كيلومترا حدود برية مشتركة مع كل من المملكة العربية السعودية وجمهورية العراق والباقي وهو 195 كيلومترا (121 ميلا ) حدود بحرية على الخليج شرقا .
الساحل:
يبلغ طول الشريط الساحلي 325كيلومترا بإستثناء طول الشريط الساحلي للجزر الكويتية ويبلغ طول الشريط الساحلي شاملا سواحل الجزر 500 كيلومترا تقريبا . ويعد هذا الشريط جزءا من المنخفض الضحل والممتد من شط العرب . ويمكن تقسيم المنطقة الساحلية إلى منطقتين رئيستين شمالية وجنوبية . تمتد المنطقة الشمالية من رأس الأرض إلى أم قصر وسواحل جزيرتي وربة وبوبيان. ويعتبر جون الكويت أهم معالم هذه المنطقة . وتمتد المنطقة الجنوبية من راس الأرض إلى النويصيب جنوبا وتعتبر منطقة الخيران ومسطحاتها الطينية والسبخية أهم معالم هذه المنطقة .
الجزر:
تضم دولة الكويت تسع جزر أكبرها جزيرة بوبيان التي تقع في الطرف الغربي من دلتا شط العرب في اقصى الشمال الغربي من الخليج . ويبلغ طول هذه الجزيرة 40 كيلومترا وعرضها 30 كيلومترا كما يبلغ طول ساحلها 120 كيلومترا وتقدر مساحتها بحوالي 1400 كيلومترا مربعا . ولا يرتفع سطح هذه الجزيرة كثيرا عن سطح البحر ومكوناتها في الغالب رواسب دلتا طينية . أما جزيرة وربة فتقع شمال بوبيان لها شكل مستطيل ويبلغ محيطها حوالي 30 كيلومترا وتغطي الرواسب الطينية معظم أراضيها . وجيزرة فيلكا التي تقع على مدخل خليج الكويت وهي ثاني أكبر الجزر الكويتية وتبلغ مساحتها 48 كيلومتر مربع. وتقع بالقرب من جزيرة فيلكا جزيرتان صغيرتان هما جزيرة مسكان التي تبلغ مساحتها نصف كيلومتر مربع وجزيرة عوهه التي تبلغ مساحتها ربع كيلومتر مربع . وتبعد جزيرة كبر نحو 30 كيلومترا عن ساحل الفحيحيل وتبلغ مساحتها ثلاثة أرباع الكيلومتر المربع . وأما جزيرة قاروه فتقع في أقصى الجنوب من المياه الإقليمية الكويتية . وتقع جزيرة أم المرادم على بعد 40 كيلومترا من الساحل إلى الشرق من منطقة النويصيب في جنوب دولة الكويتي وتبلغ مساحتها ربع كيلومتر مربع . وأما جزيرة أم النمل فتع في الجزء الغربي لجون الصليبيخات ويمكن الوصول إلهيا في حالة أدنى جزر.
الطبوغرافيا:
تتميز طبوغرافية دولة الكويت بإستواء سطحها بشكل عام ، حيث يتراوح إرتفاع ظواهرها الجيولوجية ما بين 284 متـر فـي الجـزء الجنوبـي الغربـي ، و 30 مترا في الجـزء الشـرقـي . ومن أهم المظاهر الجيولوجية : مرتفع جال الزور ، منخفض أم الرمم ، وادي الباطن ، مرتفع الأحمدي ، اللياح ، الشقايا ، الدبدبة ، الحومة ، كراع المرو ، المهزول ، وتلال الميزيل ، رأس الأرض ، رأس الجليعة ، رأس الزور ، بالإضافة إلى السهول والأشكال الصحراوية الأخرى .
ويعتبر مرتفع جال الزور من أهم تلك المظاهر ، حيث يصل إرتفاعه إلى 125 مترا فوق سطح البحر، ويمتد بمسافة 65 كم محاذيا للساحل الشمالي لدولة الكويت . ويتكون مرتفع جال الزور من صخور رملية وجيرية ، وتتراوح صخوره ما بين عصري الهولوسين والميوسين . وإلى الغرب والشمال الغربي من مرتفع جال الزور يتميز السطح بإنحدار خفيف بإتجاه بعض المنخفضات الصخراوية . وتتكون مجموعة الترسبات الحديثة أسفل مرتفع جال الزور ، حيث تمتد بإتجاه المنطقة الساحلية وتتخللها بعض الشرفات البحرية القديمة.
ويقع منخفض أمم الرمم على مسافة أربعة كيلومترات بإتجاه الغرب من مرتفع جال الزور ، حيث يتكون المنخفض من جزئين أساسيين أحدهما يصل عمقه إلى 15 مترا . ويرجع تكوين منخفضض أم الرمم إلى عمليات الإذابة للصخور الجيرية . ويتكون القطاع الطولي للمنخفض من مجموعة من الأشكال المتميزة التي من أهمها : الترسبات الحديثة ، الترسبات الهوائية ، الخبرات ، الترسبات الصخرية .
ويعتبر وادي الباطن من أهم المظاهر الطبوغرافية في دولة الكويت . ومن الملاحظ أن وادي الباطن يأخذ في الإتساع من الجنوب الغربي ليصل أقصى إتساع له في الجزء الشمالي الغربي . ومن الممكن تمييز الأنواع التالية من المظاهر في منطقة وادي الباطن : منطقة منبسطة من الرمال ، تلال متفرقة ، هضاب قليلة الإرتفاع ، شرفات مغطاة بطبقة رقيقة من الحصى ، كثبان رملية ، خبرات مائية متفرقة ، وأخيرا ترسبات حصوية . ومن المظاهر الطبوغرافية في جنوب دولة الكويت هضبة الأحمدي ، حيث يصل إرتفاعها بحدود 125 مترا عن سطح البحر ، ويبلغ طولها حوالي 6 كم.كما تظهر على سطح دولة الكويت مجموعة من التلال ، أهمها : تل وارة ، الذي يقع في جنوب البلاد ، ويصل إرتفاعه إلى 30 مترا بينما تل البرقان يصل إرتفاعه إلى 50 مترا ويتميز بإستدارة شكله الخارجي .
ويعتبر الشريط الشرقي والجزء الجنوبي الشرقي لدولة الكويت منبسطا ، وقليل الإرتفاع ، ويتميز بوجود السباخ والمسطحات الطينية ، حيث يحيط بها مجموعة من الكثبان والهضاب والساحلية ، والتي من أهمها تلك الموجودة في منطقة الخيران الساحلية . كذلك يظهر على الشريط الساحلي مجموعة من الجروف الساحلية التي يعود أصلها إلى بعض الحركات التكتونية في المنطقة . ويبلغ إرتفاع أحد الجروف الساحلية 45 مترا فوق سطح البحر.
الجيولوجيا السطحية:
تقع دولة الكويت من الناحية الجيولوجية بين الساحل الشمالي للخليج العربي شمالا والترسبات الحصوية لمكونات الدبدبة من الناحية الجنوبية ، ويحدها شرقا الخليج العربي بمياهه الضحلة ، وجنوبا رمال الدهناء الصحراوية للمملكة العربية السعودية .وتتميز جيولوجية الكويت بإستواء سطحها ، حيث من الممكن تقسيمها إلى جزئين رئيسين :
الجزء الشمالي : ويتكون من سطح حصوي مائل إلى الإستواء تتخلله بعض المنخفضات . كما تتشكل بعض التلال المنفردة ، إضافة إلى بعض التلال المتصلة التي تمتد من الناحية الشمالية الشرقية بإتجاه الجنوب الغربي لتختفي تماما في منطقة الروضتين الغنية بمياهها الجوفية . ومن أهم المعالم الجيولوجية البارزة في الجزء الشمالي مرتفع جال الزور وجال اللياح.
الجزء الجنوبي : يتكون من رمال صخراوية ناعمة ، ويبرز خلال الرمال الناعمة مرتفع الأحمدي ، الذي يصل إرتفاعه إلى 125 مترا . ويعتبر وادي الباطن من أهم المميزات الجيولوجية البارزة ، وهو يمتد من أقصى الجنوب الغربي بإتجاه الشمال الشرقي . وتبلغ أعمار الصخور الموجودة على سطح الكويت من العضر الحديث حتى عصر الإيوسين الأوسط 47 مليون سنة . وتعتبر الترسبات الموجودة في جزيرتي وربة وبوبيان من الترسبات الحديثة التي تكونت بسبب نهري دجلة والفرات وبشكل عام فإن معظم جيولوجية الكويت وترسباتها السطحية حديثة العهد ولا تتجاوز 66 مليون سنة .
ومعظم تلك الترسبات الحديثة يقع فوق طيات من تكوينات العصر الطباشيري والجوراسي ، الذي يمتد من 25 إلى 208 مليون سنة . وتوجد على سطح الكويت مجموعة من الصخور الحديثة تتكون من الحجر الجيري والصوان ، بالإضافة إلى الرمال الناعمة . ويلاحظ وجود بعض الطبقات الكارستية ( الفجوات الغائرة ). والتي عادة ما تفصل بين تكوينات الميوسين والبلايوسين . وتشكل تلك الفجوات الغائرة فترة طويلة من التجوية .وتعد طبقات الغار وفارس ، اللتان تنتميان إلى عصر البلايوسين ، من الطبقات المتميزة حيث تكثر بها مكونات الحجر الجيري والرمل والصلصال ويعلو طبقات الغار والفارس مكونات طبقات الدبدبة وهي تتكون من جزئين رئيسين حيث يتكون الجزء العلوي من رمال خشنة بينما الجزء السفلي يتكون من رمال ناعمة .وعموما فإن مكونات الدبدبة أصلها تكوينات مجار مائية يصل سمكها أحيانا إلى ثلاثة أمتار . وتتميز الترسبات الحديثة بكثرة أسطح الحصى المنتشرة في معظم أرض الكويت وأما على السواحل فتوجد كميات هائلة من السباخ والمسطحات الطينية والرمال الجيرية وتكوينات الدبدبة تغطي معظم سطح الكويت حيث يكثر بها الحصى ذو الأصل الناري والمتحول ويرجع مصدر تلك الترسبات إلى السيول القادمة من أرض الجزيرة العربية خلال الوديان والمجاري السيلية .
وتقع دولة الكويت من الناحية التكتونية بين جبال زاجروس الإيرانية من الناحية الشمالية والشرقية وتعتبر هذه المنطقة ( جبال زاجروس) غير مستقرة من الناحية التكتونية ، حيث لا تزال بعض التحركات الزلزالية تصيب المنطقة بين الحين والآخر . وأما من الناحية الجنوبية فإن الكويت تعتبر جزءا من جيولوجية شبه الجزيرة العربية التي تتميز بإتزان جيولوجيتها منذ حقب الكاميري ( أي قبل 505 مليون سنة ) وتميل طبقات درع الجزيرة نحو الشمال الشرقي وتتكون من الحجر الجيري ، والطفل ، والرمل الحجري ، والمارل.
ومن الملاحظ وجود مجموعة من الطيات المحدبة التي تأخذ إتجاه الشمال – الجنوبي ، وتتميز بمكانتها البترولية ومن أهم المظاهر التركيبية بدولة الكويت وجود وادي الباطن الممتد من أقصى الجنوب الغربي بإتجاه الشمال الشرقي . ويعتبر وادي لباطن إمتدادا لوادي الرمة في المملكة العربية السعودية .
الجيومورفولوجيا:
تم التعرف بواسطة إستخدام الصور الفضائية على أربعة أقاليم جيومورفولجية . وقد تم هذا التقسيم بناء على التكوينات الجيولوجية ( السطحية ) والمظاهر الجيومورفولوجية وهذه الأقاليم هي :
الإقليم الشمالي: ويتميز بالترسبات المائية لتأثره من مصب شط العرب . وكذلك الترسبات الحصوية من أثر وادي الباطن ومن أهم المظاهر الجيومورفولوجية : منطقة العبدلي ( ترسبات طينية ) والمنخفضات والجروف ( حصى وجلاميد ) الخبرات ( ترسبات ملحية ) والروضتين ( ترسبات رملية ) والكثبان الرملية ، وأم المرادم ( حجر جيري ) .
الإقليم الغربي : ويتميز بتأثره بالجريان السطحي الكثيف للمياه في ذلك الوقت ، حيث تشكل وادي الباطن ، ومن أهم المظاهر التي تميز بها هذا الإقليم كثرة الترسبات الحصوية في منطقة وادي الباطن وتشير بعض الدلائل إلى وجود فالق كبير تحت منطقة الوادي أعقبتها فترة طويلة من التعرية .
الإقليم الجنوبي : ويغطي هذا الإقليم المناطق الجنوبية والجنوبية الشرقية وتتحكم الرياح بشكل كبير في مكونات هذا الإقليم والتي من أهمها تلك الأسطح الصحراوية المنبسطة التي تكثر معها حركة الرمال السائبة.كما توجد بعض المناطق الصخرية ذات الترسبات الملحية والتي بها نسبة عالية من كربونات الكالسيوم . الإقليم الساحلي ويحيط بدولة الكويت من الناحية الشرقية المطلة على الخليج العربي ويوجد في المنطقة الوسطى مرتفع جال الزور ، رأس الصبية ، بالإضافة إلى مجموعة كبيرة وواسعة من المسطحات الطينية ، التي تكثر فيها السباخ والممالح وكذلك توجد بعض الجروف الساحلية والكثبان الساحلية .
يتبع
v
v
v